السيد صدر الدين القبانچي
248
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
المرأة هذا نسميه الأصالة الإنسانية إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ « 1 » رجالا أو نساءا لا يوجد فرق . التساوي في الحقوق : الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 2 » هذه الآية ختمت كل حديث عن المرأة . كما المؤمن ولي على المؤمنة كذلك المؤمنة ولية على المؤمن فالمرأة لها موقع الولاية والريادة في بناء المجتمع ، هذا هو ما نسمّيه بالمشاركة السياسية أو المشاركة الاجتماعية وهكذا يقول القرآن الكريم : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 3 » هذا على مستوى العلاقات الأسريّة ، رغم أن الإسلام قد أعطى القيمومة للرجل وقال : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ « 4 » وقال : وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ « 5 » إلّا أن ذلك لا يصطدم مع حقيقة المساواة الحقوقية وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ . التمايز الوظيفي : في الوقت الذي نعتقد بالأصالة الإنسانية وفي الوقت الذي نعتقد بالمساواة الحقوقية لكن إلى جانب ذلك هناك تمايز وظيفي ناشئ من التمايز التكويني بين الرجل والمرأة . هذا التمايز الوظيفي هو الذي يجعل المرأة اليوم في العالم المعاصر لا
--> ( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) التوبة : 13 . ( 3 ) البقرة : 228 . ( 4 ) النساء : 34 . ( 5 ) البقرة : 228 .